Thalia Theater Blog

Der Premieren- und Festivalblog des Thalia Theaters Hamburg

Antigone auf Shatila

Antigone of syria

انتيجون شاتيلا ..

للوهلة الاولى وأنت تقرأ عنوان النص تعود بمخيلتك بالزمن لقصة الشابة انتيجون
تلك الفتاة التي كان قرارها بدفن جثمان اخيها سبباً لنهاية حياتها .
لكن حين يبدأ العرض نجد بأن تلك التراجيديا اليونانية القديمة تلاشت مع اضاءة المسرح .. وليكشف لنا الضوء على تراجيديا معاصرة مربوطة ومفصولة عن النص في الوقت ذاته مع اختلاف الزمن ومكان القصة , حيث تحولت شخصية انتيجون تلك الشخصية العظيمة في الأدب المسرحي لأداة بحث في مسرحية انتجيون شاتيلا …

حيث تحولت شخصية انتيجون الاغريقية الى انتيجونات على خشبة المسرح ..
وتحولت قصة الفتاة التي عارضت استبداد الملك كريون الى اقتباس لكشف النقاب عن قصص عدد من النسوة اللواتي جعلنّ من شخصية انتيجون ستارة للبوح والاعتراف ولسرد مأساتهن التي رافقتهن منذ اندلاع الحرب وصولا الى مخيمات اللجوء..

انتيجون شاتيلا خرج عن القالب السياسي وعن الانحياز في البناء الدرامي حيث كان البحث في العمق الانساني اكثر حضوراً وصدقاً في العرض ولم يكن الاعتماد في اداء الادوار يعتمد على ممثلين ذو خبرة بل على شخصيات حقيقية وكانت كل شخصية وهي تروي مأساتها , تحاول تغليف سردها بسؤال مُبهَم ألا وهو هل يمكن ان تكون هي ايضا انتيجون هذا العصر ؟؟ في ظل ويلات الحرب التي ضاعفت من مأساة المرأة والتي هي امتداد للهيمنة الذكورية التي تعانيها المرأة في مجتمعها من خلال فرض اعراف اجتماعية مهيمنة عليها ، فنجد بأنه ليس فقط انتيجون تحولت في العرض الى انتيجونات بل الملك كريون تحول ايضاً الى كريونات مستبدة ..

كان فضاء العمل فقيرا وبسيطا بما يشبه واقع هؤلاء السيدات اللواتي يعشنّ في مخيمات اللجوء ولكن شجاعتهن بسرد مأساتهن بشكل عفويٍ بسيط أخفت كل تفاصيل المسرح المهملة

انتيجون شاتيلا كانت محاولة لشرح معاناة اللجوء عبر صورة مسرحية جسدّتها نساء من خلال سرد قصصهن الواقعية التي تختصر جزء من مآسي حياة اللجوء عامة والنساء خاصةً ، وتجعل من مخيماتهم ملحمة اسطورية تطغى على اسطورة انتيجون من خلال التراجيديا وتعدد اوجه المعانات والاستبداد وقصص الصمود  .

Kommentar verfassen

Trage deine Daten unten ein oder klicke ein Icon um dich einzuloggen:

WordPress.com-Logo

Du kommentierst mit Deinem WordPress.com-Konto. Abmelden / Ändern )

Twitter-Bild

Du kommentierst mit Deinem Twitter-Konto. Abmelden / Ändern )

Facebook-Foto

Du kommentierst mit Deinem Facebook-Konto. Abmelden / Ändern )

Google+ Foto

Du kommentierst mit Deinem Google+-Konto. Abmelden / Ändern )

Verbinde mit %s

Information

Dieser Eintrag wurde veröffentlicht am 2. Februar 2016 von in Allgemein, Lessingtage.
%d Bloggern gefällt das: